
أصحاب الكهف
رفقاء الكهف: قصة إيمان ومثابرة (الآيات 9-26)
قصة أصحاب الكهف، الواردة في سورة الكهف، حكاية آسرة عن الإيمان والشجاعة والعناية الإلهية. في مدينة تعجّ بالشرك والاضطهاد، ثبتت مجموعة من الشبان على إيمانهم بالله الواحد. ولما واجهوا خطرًا محدقًا، لجأوا إلى كهف منعزل، تاركين وراءهم عائلاتهم ومتاع الدنيا. وقد ذُكرت هذه القصة في الآية العاشرة.
وهذا يعني: «اذكروا حين لجأ هؤلاء الفتيان إلى الكهف، وقالوا: ربنا ارحمنا من عندك واهدنا في محنتنا».
داخل الكهف، غرقوا في سبات عميق دام ثلاثة قرون (309 سنوات). وفقد الزمن سيطرته بينما شهد العالم الخارجي تحولاً جذرياً. وعندما استيقظوا أخيراً، شعروا بالحيرة والضياع، فوجدوا مدينتهم قد اعتنقت ديانة جديدة، وأسماؤهم تتلاشى في غياهب النسيان.
خوفًا من مصيرهم، أرسلوا واحدًا منهم إلى المدينة ومعه عملة فضية وحيدة، أثرٌ من ماضيهم المنسي. في السوق الصاخب، أثارت هذه العملة، التي أصبحت الآن قطعة أثرية نادرة، سيلًا من التساؤلات حول أصلها. وسرعان ما تتكشف قصة النائمين، كاشفةً حقيقةً منسية، ومذهولةً المدينة بالمعجزة الإلهية التي شهدوها.
