
من هو الخضر؟
الخضر: بحسب القرآن الكريم، الخضر هو عبد الله العالم. وفي العديد من النصوص، يُوصف الخضر بأنه رسول ونبي وملك يحرس البحر، ويساعد المحتاجين، وينشر المعرفة الخفية.
وُصِفَ الخضر، أو الخضر، في القرآن الكريم، لكن لم يُذكر اسمه صراحةً. ويعتبره بعض الناس نبيًا. في الآيات 65-82 من الإصحاح 18، وُصِفَ الخضر بأنه عبد الله العليم. وفي نصوص كثيرة، وُصِفَ الخضر بأنه رسول ونبي وملك يحرس البحر، وينصر المحتاجين، وينشر المعرفة الخفية.
ماذا يقول القرآن عن الخضر؟
في سورة الكهف (65-82)، ورد أن موسى التقى بعبد الله صاحب العلم الخفي. التقيا عند ملتقى البحرين، واستأذن موسى الخضر ليتعلم العلم الخفي الذي أُعطي له. قال الخضر لموسى إنه لن يصبر عليه، فوعده موسى بالطاعة دون تردد. وبناءً على هذا الاتفاق، ركبا السفينة. بعد لحظات، ألحق الخضر ضررًا بالسفينة، فسأله موسى: «أثقبتها لتغرق من فيها؟ لقد فعلتَ أمرًا عظيمًا». ذكّر الخضر موسى بتحذيره (أن موسى لن يصبر عليه)، فتوسل إليه ألا يعاتبه. ثم قتل الخضر شابًا، فعاد موسى يبكي من شدة الدهشة والفزع. ذكّر الخضر موسى مرة أخرى بتحذيره، ووعد موسى بعدم نقض قسمه.
ثم يتوجه الخضر وموسى إلى قرية، فيأبى أهلها أن يضيفوهما. فيقيم الخضر جدارًا متهالكًا في القرية، فيتعجب موسى ويخالف وعده مرة أخرى.
ردّ الخضر على ذلك قائلاً إن هذا الخرق يُشير إلى فراقهم، والآن ستُجاب الأسئلة. وأوضح أن العديد من الأفعال تبدو شريرة، لكنها في الحقيقة رحمة. فقد أُتلفت السفينة لمنع ركابها من الوقوع في يد الملك، الذي استولى على كل سفينة بقوته. وقُتل الشاب لأن والديه كانا مؤمنين، لكنه استطاع أن يُوقعهما في المعصية والجحود. وأضاف أن الله سيُبدل الشاب بالطهارة والمودة والطاعة. أما الجدار فقد أُعيد بناؤه لأن تحته كان يُخزن كنز يتيمين عاجزين، وكان والدهما رجلاً صالحاً. وعندما يكبر اليتيمان ويشتدّان، ويضعف الجدار من جديد، سيتمكنان من استعادة كنزهما.
تجدر الإشارة إلى أن اسم عبد الله (الخضر) لم يُذكر في القرآن الكريم، كما لم يرد فيه أي ذكر لخلوده.
ما الحديث الذي ورد عن الخضر؟
في كتاب الزهد، يروي أحمد بن حنبل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن النبي إلياس والخضر يلتقيان كل عام لقضاء شهر رمضان المبارك في القدس. وفي رواية أخرى عن يعقوب بن سفيان (كما ذكر عمر بن عبد العزيز) أن رجلاً رآه يمشي كان هو الخضر. وفي رواية أخرى أن أبا زرع الرازي التقى الخضر مرتين، مرة في شبابه ومرة في شيخوخته، ولم يتغير الخضر.
تذكر عدة نصوص أن الخضر كان شابًا بالغًا ذا لحية بيضاء طويلة. ووفقًا للإمام البخاري، اخضرّت الأرض التي وقف عليها عبد الله بفضل حضوره.
وتروي رواية أخرى أن الخضر وعلي التقيا عند الكعبة وأرشدا علياً إلى الدعاء الذي يكون له أجر عظيم عند قراءته بعد الصلوات المفروضة.
روى جعفر الصادق في كتاب الكافي أنه بعد دخول علي والحسن بن علي والحسين بن علي مسجد مكة، زارهم رجل حسن الهيئة وطرح عليهم سلسلة من الأسئلة، فأجابه الحسن. وشهد الرجل بنبوة محمد، وبأن عليا وأهل بيته هم خلفاء الرسالة وورثتها. وطلب علي من الحسن أن يتعقب الزائر، لكنه لم يفلح. وبعد ذلك، عرف علي أن هذا الرجل هو الخضر.
وجهات نظر إسلامية متعددة حول الخضر:
1- السنة:
بحسب ما رواه أهل السنة والأحاديث، دخل ابن عباس في جدال مع رجل آخر حول هوية سيد موسى. وللتأكد من ذلك، ذهب كلاهما إلى أبي بن كعب. روى أبي بن كعب (عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم) أن رجلاً جاء إلى موسى وسأله إن كان يعرف أحداً أعلم منه وأحكم، فنفى موسى ذلك. بعد ذلك، أوحى الله إلى موسى أن عبده الخضر أعلم منه وأحكم. فسأل موسى الله كيف يقابل الخضر، فأشار الله إلى الحوت كعلامة. ثم التقى موسى بالخضر في مجمع البحرين.
2- الشيعة:
بحسب الشيعة والأحاديث النبوية، رافق الخضر النبي محمد المهدي (خاتم الأئمة) في لقاء عام 984م (17 رمضان 373هـ) وأمره ببناء مسجد جمكران في الموقع الذي التقيا فيه. يقع المسجد في مدينة قم بإيران، ويزوره الشيعة. ويعتقد كثير من الشيعة أن الخضر هو الإمام الدائم الذي هدا الناس عبر التاريخ.
ويذكر حديث آخر أن الخضر ظهر للنبي محمد وعليّ في هيئة رجل طويل قوي البنية، كثيف اللحية البيضاء، حين كانا يعبران زقاقًا في المدينة. وتذكر أحاديث أخرى أن الخضر قدّم تعازيه بوفاة النبي محمد.
3- الأحمدية:
يعتقد المسلمون الأحمديون أن الخضر ليس سوى النبي محمد نفسه. ويرون أن القصة الواردة في سورة الكهف (رحلة موسى إلى الخضر وما جرى له معه) ليست واقعة مادية، بل تشبه معراج النبي محمد.
يرى الأحمديون أن محمداً يُشار إليه في مواضع عديدة من القرآن الكريم بلقب "عبد الله". وبالتالي، فإن الخضر (عبد الله) ليس إلا النبي محمد نفسه.
https://www.jagranjosh.com/general-knowledge/alkhidr-1590398925-
